السبت، 25 مايو، 2013

لتحيى سعيدا

كون يمتلأ بالضوضاء والعبثية تسود المكان ويبقى ذلك الانسان الذي يظن أنه على حق يلعن المكان ... يشعر تارة بدنائته وتارة برقيه وهو بين شعورين تائه.. لا يدري أيهما أولى به وصفا .. سيبقى تائه.. أوليس التيه صفة تكاد أن تكون قد اجتمعت في معظم البشر...
عندما تغادرك الروح و أنت لا زلت على قيد الحياة ، عندما تعجز عن فهم ما يدور حولك أو يحدث في هذا العالم البليد الملئ بالجنون ،عندما تتلذذ بعذاب الضمير و تتفنن في القسوة على ذاتك لتقنع نفسك بطريقة ما انك شهيد ! تكون حينها قد اداركتك صفة التيه..
آه يا صديقي لو تدري ما حدث مع صديقك أو أن تدري ما الذي حمله صدره أو ما يحس به ، لأدركت أنه ما كان عليك الرحيل...
كيف ترحل يا صديقي وتتركني تائها بين تفاصيل المكان لا أدرك أين أنا .. بل لا أريد أن ادرك ذلك ، تفاصيل الأصوات والأفكار تكاد أن تصب لعنتها علي ... تسلب تفكيري كلما حضرت وتجلب معها الارق ...
وكأن الأرق غدا رفيقا لصديقك وخلق ليكون له وحده ، يقتسم معه الفراش ...
يشعر بالنفاق من حوله ... بل العالم يمتلأ بالنفاق ، يمتلأ بالخديعة.. يتألم حين لا يملك أن يقول للمنافق او المخادع انت منافق..
 تسألني ما الذي حصل ..إذاً تأمل بالناس والأشخاص ستعرف لماذا ؟؟؟
ستدرك الامر على حقيقته ..
النفاق والخداع امر حسي ... يشعر به القلب ولكن لا تستطيع ان تحضر عليه دليل.. وكأن لهذا القلب مجسات وضعت خصيصا لتكشف النفاق... 
تقول لي اختلي بنفسك وراجع افكارك وطهرها مما شابها من خبث..
الخلوة بالنفس يا صديقي مدمرة ؟؟
فهي تكشف لك الحجب وتريك ما لا تحب ان تراه او ان تدركه ، الخلوة تصل بك إلى الحقيقة او ما نظنه حقيقة .. والحقيقة كثيرا ما تكون مؤلمة .
أوليس من العجيب  ذلك الإنسان.. يرد أن يظهر بمظهر القديس وإن تلبس ثوب الرديلة واحترف أعمال الشياطين.. 
اقول لك ..لذا .. سر مع التيار ولا تقف كثيرا .. فكثرة الوقوف والتأمل ستجلب لك الهم وتظهر لك العوار، عش في الحياة على بشاعتها ونفاقها وداري نفسك بالأمل  وتغاض عن معرفة حقيقة الامور ... اخدع نفسك لتحيى سعيدا..